العنوان
الجزء ١ · صفحة ٦٠7.
وبهذا يتضح أنه لا تقبل الشهادة في البراءة إلا بمثل ما تقبل عليه في الحدود، وبحضرته تكون الشهادة لا في غيبته، ولو كان غائبا من مصره لم تجز الشهادة عليه؛ كالشهادة عليه في الحدود، وإذا غاب عن سماع البينة حيث لا تناله الحجة فتستثنى له حجته، لأن ذلك إنما هو يخرج في حكم ماله لا في حكم نفسه من حد ولا براءة.
ولا تقطع حجته في سماع بينة يكون الحكم عليه بها في ذات نفسه، إلا
بسماعه البينة بنفسه، لأن الحكم في نفسه، فافهم ذلك إن شاء الله. 1
ويؤيد هذا الرأي وهو أنه لا تسمع البينة الا بحضرة المشهود عليه مطلقا في جميع الدعاوى ولو لم تكن حدية أو تعزيرية من السنة المشرفة: قول الرسول صلى الله عليه وسلم لعلي حين وجهه لليمن: "لا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء" 2
-1
المعتبر ج 2 ص 166 - 169 باب منازل ما يستحق العبد في حكم الإسلام ط التراث الأولى. وفي المطبوع اختلاف في بعض الألفاظ وسقط في العبارة فليتنبه والتصحيح من مخطوطة التراث الرقم العام 1125 والخاص 594 فقه. ص 118 - 119. وانظر ص 145 فما بعدها في الدعوى بين الامام ورعيته. والجزء الثاني من تطبيقات القواعد للباحث الفرع الخامس تقادم الدعوى الحدية. فهنالك فوائد جمة منهج الطالبين وبلاغ الراغبين 10/ 45، القول الحادي عشر في الأجل في إحضار البينات. كتاب الإيضاح في الأحكام لأبي زكريا يحيى بن سعيد العماني 205/ 1) باب (في سماع البيِّنات) السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان تحقيق سيدة إسماعيل كاشف 1/ 250؛ سيرة أبي المؤثر الصلت بن خميس إلى أبي جابر محمد بن جعفر. الجامع لابن جعفر 4/ 150 فما بعدها ط التراث.
2 - أخرجه أبو داود في الأقضية باب كيف القضاء، وأحمد في المسند 111/ 1.