العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٦١

61

وجه الدلالة: أنه ما لا نهاه عن القضاء لأحد الخصمين قبل سماع كلام الآخر؛ لأن الجهالة تمنعه من القضاء، ولأنها لا ترتفع - الجهالة - إلا بسماع كلامهما. والقضاء للمدعي حال غيبة المدعى عليه قضاء لأحد الخصمين قبل سماع كلام الآخر فكان منهياً عنه.

ومن المعقول إنَّ البينة اسم لما يحصل به البيان وليس المراد أنها بينة في حق المدعي فقط لأنه حاصل بقوله، ولا في حق القاضي لأنه حاصل بقول المدعي إذا لم يكن له منازع، وإنما الحاجة إلى البيان في حق الخصم الجاحد وذلك لا يكون إلا

بحضوره

وكمال البينة بحضور الخصم لأن البينة اسم للحجة، ولا تكون حجة عليه مالم يظهر عجزه عن الدفع والطعن، وظهور عجزه لا يكون إلا بحضوره. وبغيبة المدعى عليه فات شرط من شروط الحكم في الدعوى وهو الإنكار، وفوات شرط الشيء، كفوات ركنه في امتناع العمل به،

وإنكاره وإن كان ثابتاً بطريق الظاهر لا يثبت عندنا مالم يتيقن به". وقد يحضر المدعى عليه ويبطل الحكم، كأن يطعن بالبينة أو يُقر ويدعي الأداء، أو أن المدعي أبرأه من الحق أو وهبه إياه الخ ويبين ذلك، والقضاء عليه حال غيبته يبطل هذه الحقوق، وصونُ الحكم عن البطلان أولى.

1 - انظر: فتح القدير 494/ 5.

2 - انظر: بدائع الصنائع 222/ 6 - المبسوط 39/ 17. (6) المبسوط 39/ 17 - فتح القدير 494/ 5.

- انظر: المبسوط 39/ 17 - فتح القدير 494/ 5.

4 - بتصرف انظر: فتح القدير 493/ 5