العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٦٣

63

والأولى من ذلك كله إحضار الغائب خروجا من الخلاف، وإلا حكم عليه فإن حضر بعد الحكم عليه وطلب إعادة المحاكمة أعيدت المحاكمة من جديد، إن ظهر من واقع الأمر ما يبرر إعادة المحاكمة.

وقد أجمعوا في الخصم أنه إذا شاء خاصم، وإن شاء ترك الخصومة واستعفى عنها، إذا كان له الحق، وإذا كان عليه الحق كان له أن يوكل وكيلا يسمع عليه البينة، ولا يصل إلى الحكم في القرية، ولو قدر على ذلك لسماع البينة، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وأنَّ على الشهود في الأحكام الوصول إلى الحاكم في البلد إلى موضع حكمه، حتى يؤدوا ما لزمهم من الشهادة

"

وترجح البينة بتاريخ سابق؛ فلو شهدت البينة لأحد المتنازعين في عين بيدهما أو يد ثالث أو ليست بيد أحد؛ بملك من سنة إلى الآن وشهدت بينة أخرى للآخر بملك لها من أكثر من سنة إلى الآن كسنتين فترجح بينة ذي الأكثر لأنها أثبتت الملك في وقت لا تعارضها فيه الأخرى.

ولصاحب التاريخ السابق أجرة وزيادة حادثة من يوم ملكه بالشهادة لأنها فوائد ملكه. وإذا كان لصاحب متأخرة التاريخ يد لم يعلم أنها عادية قدمت على الأصح.

ولو ادعى في عين بيد غيره أنه اشتراها من زيد منذ سنتين فأقام الداخل بينة أنه اشتراها من زيد منذ سنة قدمت بينة الخارج لأنها أثبتت أن يد الداخل عادية

1 - أبو سعيد الكدمي؛ المعتبر السابق ص 171. فما بعدها.

2 - انظر: الإيضاح في الأحكام لأبي زكريا يحيى بن سعيد باب في الدعوى في شيء واحد من وجهين ج 3 ص 152 نقلا عن كتاب لأبي صفرة. الكندي المصنّف 14 ص 112 و 120. الكندي: بيان الشرع، 123/ 30. بدائع الصنائع 155/ 14 وانظر ما سيأتي بإذن الله في القضاء على الغائب.