العنوان
الجزء ١ · صفحة ٦٥اللاحقة كالميراث مثلا فهنا تُقدم البينة ذات التاريخ اللاحق، لأنَّ الأموال تتبدل من شخص لآخر بأسباب كثيرة، وذلك كمن يدعي أن المال الذي بيد فلان ملكه ورثه من أبيه، فأتى ذو اليد بينة أن أبا المدعي باع له هذا المال في حياته، فهنا تقدم بينة الشراء التي أدلى بها ذو اليد؛ لأنها وقتت وفصلت في شهادتها أن ذلك المال كان ملكا لأب المدعي، فباعه إلي المدعى عليه ذي اليد في حياته وقبضه منه وهو في يده حتى
أدوا شهادتهم. قال في المنهج: "واختلفوا في البينات إذا وقتت إحداهما ولم توقت الأخرى فقيل: بينة الذي وقتت بينته هي أولى وقيل سواء، وأحب إلي قول من قال البينة التي وقتت
أولى.
واختلفوا في البينتين إذا وقتتا جميعاً واختلفتا في الوقت وأكثر قولهم: أنَّ بينة ذي الوقت الآخر أولى لأنه يمكن الانتقال من ذي البينة الأولى إلى ذي البينة الأخيرة، مثل ذلك في رجلين ادعيا عبداً فأقام أحدهما البينة أنَّ أباه مات وتركه ميراثاً له لا يعلمون له وارثاً غيره، وأقام الآخر البينة أن أباه باع هذا العبد لهذا المدعي في حياته فبينة المشتري أولى وشهادة الشراء تنقض شهادة الميراث. وكذلك لو شهدوا أنَّ الميت تصدق به على هذا أو أعطاه إياه أو وهبه له أو نحله
إياه.
-1
منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي القول الحادي والأربعون في الدعوى والحكم في الميراث واليمين في ذلك (4715) التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني الباب الحادي والأربعون في الدعوى والحكم في الميراث واليمين في ذلك (418/ 7)