العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٦٧

67

تقسيم الدعاوى

الدعاوى في هذه الصفة ثلاثة أقسام قسم تصدقه العادة كدعوى القريب الوديعة أو العارية أو الأمانة.

(وقسم) تكذبه العادة كدعوى الحاضر الأجنبي ملك دار في يد غيره، وهو حاضر يراه يهدم ويبني، ويؤجر مع طول الزمان، من غير وازع يزعه عن الطلب من رهبة أو رغبة، فلا تسمع دعواه لظهور كذبها، والسماع إنما هو لتوقع الصدق فإذا تبين الكذب عادةً امتنع توقع الصدق والقسم الثالث ما لم تقض العادة بصدقها ولا بكذبها كدعوى المعاملة بين مدعيين في شيء جائز شرعا ما لا تكذبه العادة.

وبناء عليه تكون الدعوى نوعين: دعوى صحيحة مقبولة، ودعوى فاسدة مرفوضة. كما مر في أقسام الدعاوى والفرق بينها.

فالدعوى المقبولة هي التي استكملت شرائط الصحة المتقدمة، ويتعلق بها أحكامها المقصودة منها وهي إلزام الخصم الحضور إلى ساحة المحكمة بواسطة أعوان القاضي، وإجابته دعوى المدعي، واليمين إذا أنكر المدعى به

ويثبت فيها حق المدعي بطرق الإثبات المشروعة؛ كالبينة وهي: الشهادة: أي: الإخبار من مقبولي الشهادة في مجلس القضاء بحق شخصي لمدع على غيره، أو الكتابة بشروطها ونحوها من اليمين والقرينة عند معتبرها.

والدعوى المرفوضة أو الفاسدة الباطلة: هي التي لم يتوافر فيها شرط من شروط القبول المذكورة آنفاً ولا تترتب عليها الأحكام السابقة المقصودة من الادعاء، كأن يكون المدعى به مجهولاً؛ لأن المجهول يتعذر إثباته بالشهادة، فلا يمكن للشهود أن يشهدوا به، ولا يتمكن القاضي من القضاء بالمجهول.