العنوان
الجزء ١ · صفحة ٦٩69
والكاذبة: وهي المستحيلة كمن ادعى بمكة أنه تزوج فلانة أمس بالبصرة. قال الباحث إلا أنَّ هذه الدعوى وإن كانت مستحيلة قبل زمن ففي هذا الزمان لا تستحيل؛ وذلك بسبب الوسائل التي أنعم الله بها على العباد فمن كان بمكة مثلا يستطيع أن يطير إلى أبعد من البصرة ويقضي ماربه ويبيع ويشتري ويتزوج النساء ويعرس، ويرجع إلى مكة في أقل من عشر ساعات من الزمن ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (70) النساء.
وإنما يمكن التمثيل بالدعاوى التي تكذبها العادة والواقع كما سبق فيمن يدعي على من هو أكبر منه سنا أنه ابنه أو العكس أو يدعي أنَّ له عليه حقا قبل أن يولد وهكذا كما تقدم في محله
وعليه فيتبين من هذا أنَّ للدعوى الصحيحة شروط وهي: أن تكون معلومة محققة، يتعلق بها غرض صحيح،، لا تكذبها العادة.
انظر: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الأشباه والنظائر ص: 499 بتصرف.
-1