العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٧٢

72

اطلاعهم عليه، وهذا أعلى مراتب معرفة الإثم عندَ الاشتباه، وهو ما استنكره النَّاس على فاعله وغير فاعله.

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي سورة البقرة آية 260.

وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: «اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «اليَقِينُ الإِيمَانُ كُلُّهُ» وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «لَا يَبْلُغُ العَبْدُ حَقِيقَةَ التَّقْوَى حَتَّى يَدَعَ مَا حَاكَ فِي

الصَّدْرِ»

وعليه فإنَّ ما ناسب طمأنينة الناس اليوم وسكنت إليه نفوسهم أمكن أن

يُشرع لهم به.

فالجواب نعم؛ إن وافق قصد الشارع، ولم يخالف مقصوده، واطمأنت إليه النفس السالمةُ من الرَّين ذات العقل النظيف والرأي الحصيف، وسلم من الضرر؛ ولم يخالف الكتاب أو السنة أو الاجماع، أو سائر طرق الاستدلال، وكانت فيه مصلحة رائدة للأمة، إما من باب دفع المفاسد، أو جلب المصالح، أمَّا إن خالف شيئا من ذلك فلا اعتبار به البتة. لما جاء عنه "دع ما يريبك إلى ما

لا يريبك ""

فالقلب الذي دخله نور الإيمان وانشرح به يسكن للحق ويطمئن به ويقبله وينفر عن الباطل ويكرهه ولا يقبله، فما سكن إليه القلب، وانشرح إليه الصدر، وكملت فيه الصفات السالف ذكرها فهو البرّ، والحلال، وما كان خلاف ذلك، فهو الإثم،

والحرام.

-1

-2

ابن رحب جامع العلوم والحكم محقق 13/ 29.

صحيح البخاري 11/ 1. بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ»

سيأتي تخريجه بإذن الله وعمل.