العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٧٣

73

وليس للإنسان أن يقدم على شيء من غير أن يكون على بينة من الأمر وهو في نفسه ريبة من ذلك الأمر، أما إن لم تكن في نفسه ريبة ولزمه العمل فأقدم على شيء وهو لا يعلم حكمه وعمل باطمئنانة نفسه ووافق الحق فيرجى له السلامة إن لزمه العمل، إذ لا يستطيع الإنسان أن يمتنع من أي عمل حتى يتعلم حكمه فإن ذلك أمر عسير، فما لم تكن هنالك ريبة وكانت النفس مطمئنة الى صحة العمل ترجى له السلامة إن وافق الحق والله تعالى أعلم.

الله

وهذا كله مما يدل على أنَّ الطمأنينة لها أثر بالغ في التصرفات العملية الصحيحة كما سبق تقييدها، وهذه الطمأنينة هي طمأنينة نفس من يتقي ويخشاه ويرعى حرماته ويقف عند حدوده، لا طمأنينة الذي ألف الشهوات ورغب فيها حتى اطمأنت نفسه إليها. 1

المستفتون

ومن حديث الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد قال: "ما برح يستفتون فيحل هذا ويحرم هذا فلا يرى المحرم أن المحلل هلك لتحليله ولا يرى المحلل أن المحرم هلك لتحريمه "

قال أبو عمر: " فهذا مذهب القاسم بن محمد ومن تابعه وقال به قوم، وأما مالك والشافعي رضي الله عنهما ومن سلك سبيلهما من أصحابهما وهو قول

رجب

،1423 هـ،

1 - انظر: في هذا الموضوع سؤال أهل الذكر من تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة 22 يوافق 2002/ 9/29 م وجمادى الأولى 1427 جون 2006 م المفتي: الشيخ أحمد بن حمد الخليلي. كتاب التعارف لابن بركة فقد ذكر فيه عدة مسائل ينبني حكمها على الطمأنينة مع

عدم النص.