العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٧٤

VE

الليث بن سعد والأوزاعي، وأبي ثور وجماعة أهل النظر أنَّ الاختلاف إذا تدافع فهو خطأ وصواب.

والواجب عند اختلاف العلماء طلب الدليل من الكتاب والسنة والإجماع والقياس على الأصول على الصواب منها وذلك لا يعدم.

فإن استوت الأدلة وجب الميل مع الأشبه بما ذكرنا بالكتاب والسنة، فإذا لم

يبن ذلك وجب التوقف ولم يجز القطع إلا بيقين.

فإن اضطر أحد إلى استعمال شيء من ذلك في خاصة نفسه جاز له ما يجوز للعامة من التقليد واستعمل عند إفراط التشابه والتشاكل وقيام الأدلة على كل قول بما يعضده قوله صلى الله عليه وسلم: «البر ما اطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في الصدر فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك»

هذا حال من لا ينعم النظر ولا يحسنه وهو حال العامة التي يجوز لها التقليد فيما نزل بها وأفتاها بذلك علماؤها، وأمَّا المفتون فغير جائز عند أحد ممن ذكرنا قوله لأحد أن يفتي ولا يقضي إلا حتى يتبين له وجه ما يفتي به من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو ما كان في معنى هذه الأوجه

"

1 - أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي المتوفى: 463 هـ جامع بيان العلم وفضله 2/ 903 - 904 الحديث 1691 - 1692. وقد تقدم تخريج حديث "البر

" قبل قليل.