العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٧٩

79

مجمعا عليها؛ فإن اختلف فيها فليست سنّة؛ وإذا ثبتت عندهم في مال الغائب والمسجد واليتيم فهو على ما أدركت عليه السنّة؛ وإن جرى عندهم أنّ التعارف لا يكون إلا في مال الحاضر العاقل البالغ فكذلك.

ومن أراد من أهل الأملاك منع ما أجمع أهل البلد على إباحته فله ذلك، لأنّها سنة تراض، فإذا لم يرض خرج من الإجماع وصار محظورا.

وقيل: لا يجري التعارف على مغصوب ويتيم وغائب، إلا أنّ الشيخ يقول: في

المباح إذا تعورف في البلد: جاز على اليتيم، لأنه ينتفع منه كغيره. والمغصوب أشدّ من مال الغائب لأنَّه ممنوع ونفسه لا تسمح بشيء منه وإن

قل.

وفي النيل وشرحه وغالب الأحكام الشرعية ظنية تجد امرأةً في فراشك بعد عقد النكاح فيجوز لك التقدم إليها؛ لأن نفسك اطمأنت أنها زوجتك، ولكن الجري عن التصديق شبيه بالتبرع والتزام ما لم يلزم فلا يجري إلا من صدق بنفسه ممن يجوز تصديقه كما قال.

1 - يقصد ابن بركة شيخة أبا مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني الصحاري ه، نسبة إلى صلان إحدى قرى مدينة صُحار العمانية من أعلام الإباضية في نهاية القرن الثالث الهجري والنصف الأول من القرن الرابع الهجري أخذ أبو مالك العلم عن محمد بن محبوب وولديه الله بشير وعبد ابني محمد بن محبوب. له آثار فقهيّة مبثوثة في كتب الإباضية، بالإضافة إلى ما قيّده عنه تلميذه ابن بركة في كتابه التقييد والتعارف والجامع

2 - التاج المنظوم الثميني /4/ 86. الباب الثاني فيما جاء في العرف والدلالة. منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي ج 6 ص 640 فما بعدها؛ مكتبة مسقط القول الثاني فيما جاء في العرف والعادة والإدلال بين الناس وغير ذلك. وانظر التعارف السابق.

3 - شرح النيل للقطب اطفيش 573/ 12. وانظر التعارف السابق.