العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٨٠

80

ما يحتاجه الحاكم

في المسائل المعروضة عليه

اعلم أن كل مسألة تفتقر إلى نظرين نظر في دليل الحكم ونظر في مناطه، فأما النظر في دليل الحكم لا يمكن أن يكون إلا من الكتاب والسنة أو ما يرجع إليهما من إجماع أو قياس أو غيرهما، ولا يعتبر فيه طمأنينة النفس ولا نفي ريب القلب إلا من جهة اعتقاد كون الدليل دليلا أو غير دليل.

ذلك أنَّ الحاكم في الأمور الشرعية هو الشرعُ لا العقل فما كان دليله من الشرع بيّنا واضحا فاتبعه، والمشكل متروك حتى يتضح لك أمره وينكشف حكمه. فما أشكل عليك أمره والتبس عليك حُكمُه وجب عليك تركه؛ حتى يتبين الحقُّ فيه، وإن أفتاك من أفتاك، كما سيأتي توضيحه إن شاء الله.

واعلم أن الأمور ثلاثة أمرٌ بان لك رشده فاتَّبعه، وأمر بان لك غيه فاجتنبه وأمر أشكل عليك فقف عنه، ولا يجوز لك القدوم عليه حتى يتضح لك فيه الحق من الباطل. 1

ولا يقول أحد بتحكيم العقل في الشرعيات إلا أهل البدع الذين يستحسنون الأمر بأشياء لا دليل عليها، أو يستقبحون كذلك من غير دليل إلا طمأنينة النفس

أنظر: الاستقامة ج 1 لأبي سعيد الكدمي ص: 285. المعتبر للكدمي ج 2 ص 165 باب: منازل ما يستحق العبد في حكم الإسلام منهج الطالبين وبلاغ الراغبين 323/ 1 ط التراث. الجامع لابن جعفر 1/ 111. بهجة الأنوار لنور الدين السالمي البيتين -7271 (وحرم ارتکاب مالم

يعلم … ومن يكن موافقا لم يأثم وإن يرد في قصده خلاف ما … قد أوجب الباري عليه أثما)

-1