العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٨

8

وقال ابن السكيت قالو يتامى، والأصل يتائم، فقلب ثم فتح للتخفيف. وقال ابن السراج وإن كانت فعلى بكسر الفاء ليس لها أفعل مثل: ذفرى؛ إذا كسرت حذفت الزيادة التي للتأنيث ثم بنيت على فعال، وتبدل من الياء المحذوفة ألف أيضا فيقال: ذفار وذَفارى، وفَعلى بالفتح، مثل: فعلى، سواء في هذا الباب؛ أي لاشتراكهما في الاسمية وكون كل واحدة ليس لها أفعل، وعلى هذا فالفتح والكسر في الدعاوى سواء، ومثله الفتوى والفتاوى والفتاوي

ثم قال ابن السراج: قال يعنى سيبويه قولهم ذفار؛ يدلك على أنهم جمعوا هذا الباب على فعال؛ إذ جاء على الأصل ثم قلبوا الياء ألفا أي: للتخفيف؛ لأن الألف أخف من الياء ولعدم اللبس لفقد فعالل بفتح اللام.

وقال الأزهري: قال اليزيدي: يقال لي في هذا الأمر دعوى ودعاوى، أي مطالب، وهي مضبوطة في بعض النسخ بفتح الواو وكسرها معا.

التنبيه " في الفقه، و " اللمع " و " التبصرة " في أصول الفقه وغيرها. وشرح ابن جني ديوان المتنبي وسماه الفسر، قال ابن جني في شرحه سأل شخص أبا الطيب المتنبي عن قوله: -

باد هواك صبرت أم لم تصبرا … فقال: كيف أثبت الألف في " تصبرا " مع وجود لم الجازمة، وكان من حقه أن يقول: "لم تصبر "، فقال المتنبي: لو كان أبو الفتح هاهنا لأجابك، يعنيني، وهذه الألف هي بدل من نون التأكيد الخفيفة، كان في الأصل " لم تصبرن " ونون التأكيد الخفيفة إذا وقف الإنسان عليها أبدل منها ألفاً، قال الأعشى: ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا وكان الأصل فاعبدن فلما وقف أتى بالألف بدلاً. وفيات الأعيان (3/ 245 فما بعدها المؤلف: أبو العباس شمس الدين أحمد محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان البرمكي الإربلي (المتوفى: (681 هـ) المحقق: إحسان عباس الناشر: دار صادر - بيروت. وانظر: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي "سير أعلام النبلاء" المحقق: مجموعة محققين بإشراف شعيب الأرناؤوط الناشر: مؤسسة الرسالة.

بن