العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٨٢

82

ألا ترى أنَّ العامّي إذا سأل عن الفعل الذي ليس من جنس الصلاة إذا فعله المصلي: هل تبطل به الصلاة أم لا؟ فقال له العالم إن كان يسيرا فمغتفر وإن كان كثيرا فمبطل، لم يفتقر في اليسير إلى أن يُحققه له العالم بل العاقل يُفَرِّق بين الفعل اليسير والكثير

أم وجوبا أم إباحة أم غير ذلك، والأصل، وهو المسألة المقيس عليها. والفرع، وهو الصورة المقيسة، أو المراد إثبات حكمها بالقياس.

هذا في الاصطلاح الأكثر استعمالا، ولكن قد يطلق الأصل على الدليل المثبت للحكم، وقد يطلق على الحكم نفسه. انظر: مختار الصحاح (685)، وقواعد الأصول 82، والكليات لأبي البقاء ص 873. إجابة السائل شرح بغية الأمل محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني ص: 197) أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله. أ. د. عياض بن نامي السلمي ص: 104.

أما تحقيق المناط فهو: النظرُ في معرفة وجود العلة في آحاد الصور بعد معرفتها في نفسها وسواء كانت معروفة بنص أو إجماع أو استنباط، أما ما كانت معروفة بالنص فكما في جهة القبلة فإنها مناط وجوب استقبالها، وهي معروفة بإيماء النص وهو قوله تعالى ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (البقرة 144) وكون هذه الجهة هي: جهة القبلة في حالة الاشتباه فمظنون بالاجتهاد والنظر في الأمارات، وأما ما كانت معلومة بالإجماع فكالعدالة فإنها مناط وجوب قبول الشهادة وهي معلومة بالإجماع، وأما كون هذا الشخص عدلا فمظنون بالاجتهاد وأما ما كانت مظنونة بالاستنباط فكالشدة المطربة فإنها مناطُ تحريم الخمر. فالنظر في معرفتها في النبيذ هو تحقيق المناط، وأمَّا تنقيح المناط فهو النظر والاجتهاد في تعيين ما دل النص على كونه علة. وأما تخريج المناط فهو النظر والاجتهاد في إثبات علة الحكم الذي دل عليه النص أو الإجماعُ دون عِلَّيَّته. وذلك كالاجتهاد في إثبات كون الشدة المطربة علة لتحريم شرب الخمر وكون القتل العمد العدوان علة لوجوب القصاص؛ الإحكام للآمدي 3/ 335 وانظر: الزركشي البحر المحيط في أصول الفقه 165/ 4 مَسَالِك الْعِلَّة" مع بعض تصرف.