العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٨٥

85

وقوله: "البرُّ ما اطمأنت إليه النفس والإثمُ ما حاك في صدرك" والمعنى في ذلك: إننا إذا اعتبرنا باصطلاحنا ما تحقق مناطه في الحلّية أو الحرمة فالحكم فيه من الشرع ما كان بينا ودليله واضحا والمشكل متروك حتى يتضح أمره وينكشف حكمه.

فما أشكل عليك تحقيقه فاتركه وإياك والتلبس به وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم إن صح: "استفت قلبك" وإن أفتوك فإن تحقيقك لمناط مسألتك أخص بك من تحقيق غيرك له إذا كان مثلك.

ويظهر ذلك فيما إذا أشكل عليك المناط ولم يشكل على غيرك لأنه لم يعرض له ما

عرض لك.

الإتحاف والطبراني في الكبير من طريق واثلة بن الأسقع ومن طريق أنس بن مالك والأصبهاني في الأمثال والشيباني في الآحاد والمثاني والطبراني في الكبير من طريق الْحَسَنِ بْنِ عَلِي، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَريبُكَ، فَإِنَّ الشَّرَّ رِيبَةٌ وَالْخَيْرَ طُمَأْنِينَةٌ " حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُرَيْدٍ، نَحْوَهُ، وَقَالَ: "فَإِنَّ الصِدْقَ طُمَأْنِينَةٌ وَالْكَذِبَ رِيبَةٌ والطبراني في معجمه الصغير من طريق نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: دعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكُ، فَإِنَّكَ لَنْ تَجِدَ فَقْدَ شَيْءٍ تَرَكْتَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ." وأخرجه الطبراني بعدة ألفاظ مختصرة ومطولة. أخرجه الترمذي في سننه باب "اعقلها وتوكل" وقال: حديث حسن صحيح، وأحمد في مسنده من حديث الحسن بن علي ومن حديث أنس والبيهقي في الكبرى باب كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا أو ثمن المحرم، وعبد الرزاق في مصنفه في القنوت وفي الجبن، ورواه النسائي في الحث على ترك الشبهات، وغيرهم. وهو أيضا جزء من حديث الحلال بيّن والحرام بيّن وانظر: ص 7 و 10 و 11 و 17 و 18 و 20 و

107 و 192 و 106 و 212 و 223 و 233. من الجزء الثاني من تطبيقات القواعد للباحث.