العنوان
الجزء ١ · صفحة ٨٦86
وليس المراد بقوله: "وإن أفتوك" أي إن نقلوا إليك الحكم الشرعي فاتركه وانظر ما يفتيك به قلبك، فإن هذا باطل وتقول على التشريع الحق وإنما المراد ما يرجع إلى تحقيق المناط.
نعم قد لا تكون لك دراية أو أنسا بتحقيقه فيحققه لك غيرك وتقلده فيه، وهذه الصورة خارجة عن الحديث، كما أنه قد يكون تحقيق المناط أيضا موقوفا على تعريف الشارع؛ كحد الغِنَى الموجب للزكاة فإنه يختلف باختلاف الأحوال فحققه الشارع بعشرين دينارا ومائتي درهم وأشباه ذلك وإنما النظر هنا فيما وكل تحقيقه إلى المكلف.
فقد ظهر معنى المسألة وأنَّ الأحاديث لم تتعرض لاقتناص الأحكام الشرعية من طمأنينة النفس أو ميل القلب ..
انظر: الاعتصام للشاطبي 2 ص 161. فما بعدها. الناشر دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية ط 1 لسنة 2008 م ت محمد رشيد رضا. وانظر مجلة المنار- محمد رشيد رضا 17 ص 913 تنوير العقول لابن أبي نبهان ص 179 فما بعدها مخطوط.
-1