العنوان
الجزء ١ · صفحة ٨٨88
وفي المنهج: "وإذا ادعت امرأة على زوجها أنه وطئها في الدبر ولم تسمّ عمداً ولا خطأ إنه لا تسمع دعواها حتى تقول متعمداً."
إذا ضمن الدرك المشتري الدار ثم ادعى الضامن شفعة فيها أو ملكاً لها فإنه لا يسمع منه لأن ضمان الدرك للمشتري يتضمن بلا شك تقرير سلامة المبيع له، فہو تسليم من الضامن بأن المبيع ملك للبائع فيكون مانعا لدعوى التملكِ بعد ذلك وكذا طلب الشفعة.
ودعواه الشفعة أو الملك فيها تنقضه فلا تسمع، لأن هذا الضمان لو كان مشروطا في البيع فتمامه بقبول الضامن، فكأنه هو الموجب له ثم بالدعوى يسعى في نقض ما تم من جهته وإن لم يكن مشروطا فالمراد به إحكام البيع وترغيب المشتري في الابتياع إذ لا يرغب فيه دون الضمان فنزل الترغيب منزلة الإقرار بملك البائع فلا تصح دعوى الضامن الملكية لنفسه بعد ذلك للتناقض للقاعدة المشهورة: من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه" كما سيأتي بيانه إن شاء الله.2
ذلك لأن التناقض في كلام المدعي أو فعله فيما يخص الدعوى يكون مانعا السماع دعوى الملك، ولأنه في هذه المسألة بالذات لما ضمن الدرك لمشتري الدار ثم ادعى الملك لنفسه صار متناقضا فلا تسمع دعواه وكذا الحال في طلب الشفعة كما تقدم شرحه فتأمل.
منہج
الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي (9/ 186 ط التراث
أنظر في الموضوع: الموسوعة الفقهية الكويتية المرجع السابق 315/ 28 مجمع الأنهر 2/ 133،
والبحر الرائق 6 ص 258، 259، ودرر الحكام 1/ 665.
-1