ثلاثون درسا في رمضان عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

ثلاثون درسا في رمضان

الجزء ١ · صفحة ١٦

تكون رائحته يوم القيامة كرائحة المسك، ولذلك الشهيد يكفّن في ثيابه التي قتل

فيها بدمائه

وكذلك الواقف بعرفة وهو أشعث أغبر يعلوه التراب والدخان في شعره وجسمه وملابس إحرامه يباهي به المولى و ملائكته فيقول: " انظروا إلى عبادي جاؤوني شعثا غبرا يطلبون مغفرتي ورحمتي أشهدكم أني قد غفرت لهم ".

الجائزة الرابعة هي أن تتزين الجنة بأبهى حللها وأجمل منظرها للقاء الصائمين، الذين أجهدوا أنفسهم في الدنيا بالصوم لتستريح في الجنة، حيث النعيم المقيم، ما تشتهيه الأنفس وتلد الأعين، وفيها ما لاعين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على

قلب بشر.

الجائزة الخامسة هي

في آخر ليلة من شهر رمضان، وفيها الوفاء بالوعد، والإنجاز للعهد، واستلام الأجر، والفرحة بالفطر، ففي الحديث الشريف: " للصائم فرحتان: عند فطره وعند لقاء ربه "، يفرح بتوفيق الله له بأداء العبادة، والإمتثال لأمر الله، والإبتعاد عن نهيه وزجره، ويفرح بلقاء الله يوم يوفيه جزاءه، ويمنحه

رضاه ورحمته.

ولذا كان رمضان شفيعاً لصائمه يوم القيامة، ففي الحديث الشريف: " الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي ربّ منعته الطعام والشهوة فشفّعني فيه، ويقول القرآن: " أي ربّ منعته النوم بالليل فشفّعني فيه، قال:

فيشفعان