ثلاثون درسا في رمضان عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

ثلاثون درسا في رمضان

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الإنسياق وراء الغير، والتقليد المذموم، أمة لها كيانها السامي، ومكانتها العالية بين الأمم، فهل أدركنا ذلك؟!!.

ويسنّ الإفطار بالتمر للحديث النبوي: " إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور "، وقوله صلى الله عليه وسلم: " أفطروا بالتمر فإنه حلو يزيد

"1

في النظر وعن عائشة رضي الله عنها قالت: " كان يسمّي التمر واللبن الأطيبين "، فهذه السنة ينبغي أن نحافظ عليها ولو تعدّدت الأطعمة والمشروبات في هذا العصر

والحمد لله، لكي نكسب أجر الإقتداء ونحصل على فائدة هذا الغذء. وعند إفطارنا لا ننسى الدعاء ففي الحديث الذي رواه ابن عمر رضي الله عنهما: " إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد "، فهي ساعة رحمة ومغفرة وصلة بالله وعل

وكان يدعو بقوله: " اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت "، ويقول

أيضا: " ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله '

"1

ومن دعاء ابن عمر رضي الله عنهما: " اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي "، ويستحب أن يقدم الصائم إفطارا يتصدق به طلبا للثواب لقوله صلى الله عليه وسلم: " من فطر فيه صائماً كان مغفرة لذنوبه وعتقا لرقبته من النار،

قالوا: يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم، قال: يعطي الله هذا الثواب من فطر فيه صائماً على تمرة أو شربة ماء أو مذقة لبن

صائماً سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها أبدا

ومن سقى فيه

فإذا أفطرت عند أخيك المسلم فادع له بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم الذي دعاه لسعد

رضي

بن

معاذ

الله عنه حين أفطر عنده: " أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار

38