أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ١٠١

توضيح الإشكالية التي عرضتها أمك من قبل. فالله تعالى أقر أن هؤلاء الأعراب لم يؤمنوا كما كانوا يدعون، ولكن ليس معنى ذلك أنهم لن يكونوا مؤمنين. بل يتوقع منهم الإيمان الحقيقي، أفادت ذلك لفظة لما له لأنها تفيد

نفي حصول الشيء في الوقت الحاضر، وتفيد حدوثه فيما

ومن

هنا

بعد وما يأتي من الزمان، ولا تنفيه نفياً مطلقاً يستبعد عن هؤلاء الأعراب النفاق، بل ينتظر منهم الإيمان

الكامل.

الابن: شكراً لك يا أبي على هذا التوضيح، ويمكن أن أفهم أن

الأم

ذلك يفيد أن إيمان المرء قابل للزيادة

•

هذا ما نلحظه في أنفسنا، فإن الواحد منا كلما تقدم في الإخلاص في العبادة في شتى أنواعها شعر بحلاوة الإيمان

ورسوخه في قلبه أكثر فأكثر.

الأب: هذا ما يحملنا على شمول أبنائنا – الذين ماتزال عقولهم غير

ناضجة وإيمانهم ضعيفاً ـ بالرعاية الحسنة، والتوجيه

—

السديد فلا نغلظ عليهم في القول، ولا نقسو عليهم في المعاملة، حتى ننمي فيهم هذا الإيمان، ولا نجابههم بما يجرح كرامتهم حين يخطئون، حتى لا نخسرهم. ومثل هذا يجب أن نسلكه مع حديثي العهد بالإسلام.

البنت: إذن فالإنسان قد يسلم أولاً ويستسلم ويذعن، ثم يبدأ

101