أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

الإيمان يدخل قلبه شيئاً فشيئاً، حتى يصل إلى درجة يقال له إنك مؤمن إيماناً حقيقياً أو كاملاً، لكن دون الوصول

إلى ذلك وقت طويل ومجاهدة وعمل كبير

لهذا عبر الله تعالى عن المؤمنين الحقيقيين أنهم هم الذين لم يرتابوا، أي لم يشكُوا في شيء جاء من عند الله، اطمأنت نفوسهم وسكن الإيمان قلوبهم، فأقدموا على الأعمال

الصالحة بقوة.

الابن: ومع

ذلك فإن الله

يقبل الأعمال الصالحة التي تصدر من المؤمن ولو كان لم يصل بعد إلى درجة المؤمن إيماناً كاملاً

تأليفاً له، وتدريباً على فعل الخير وإتيان الصالحات من

الأعمال.

البنت: وقد بين ذلك للأعراب الذين أسلموا ولما يؤمنوا أن أعمالهم الصالحة التي يقومون بها لا تضيع، فهي مسجلة، ويجزون عليها الجزاء الأوفى، بشرط أن يبقوا على الطاعة والاستسلام

الله

ما أعدلك يارب مع خلقك، وما أرحمك

تأخذهم بهم

الأم: بالرفق، وتسهل لهم سبل الهداية، وتقبل منهم القليل مما

يقدمونه إليك، وتعفو عن كثير مما فيه من نقص

الأب: بل إن بل إن الله تعالى يغفر تقصيرنا في حقه، ويرحمنا ويجازينا حسب نياتنا، حتى ولو كانت أعمالنا قليلة، وجهادنا

102