أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

ضعيفاً في حقه

البنت: كلّ ما رأيناه مفيد ينفعنا في سلوكنا، وفي عبادتنا، لكننا

لم نتعرف بعد على حقيقة الإيمان.

•

الابن: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَبِكَ هُمُ الصادقون امام

فالمؤمن الحقيقي الذي يرتقي من درجة الإسلام إلى درجة الإيمان هو الذي لايشكّ في ربه، ولا فيما يحدث في هذه الحياة الدنيا من أمور، بل يسلم وجهه، ويفوّض أمره كله له، ويرضى بكل ما قسم الله وقضاه وقدره، ثم يجتهد في تجسيد هذا الإيمان في الواقع بالجهاد بالمال والنفس، ويكون بذلك هو الصادق فيما يدعيه بأنه مؤمن مستقيم. الأب: ربما تلحظون معنى مهماً متولداً من لفظة «ثمّ» في قوله تعالى الذين آمنوا … ثم لم يرتابوالله فثم تدل على الترتيب مع التراخي وهو ما يفيد أن الإنسان يؤمن ثم يحتاج إلى وقت ليرسخ إيمانه، بعد أن يمر بمراحل يتعهده فيها بالنمو والزيادة. البنت: يفهم من هذا أن المؤمن قد تعترض حياته أسباب وفتن من شياطين الإنس والجنّ، ومحن ورزايا من سجن وتعذيب

وفقر وغنى ومرض فيمتحن في إيمانه، ليعلم درجة يقينه

ورضاه بما أراد الله تعالى

103