أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

و لم يعتد ويعتبر ذلك منة وفضلاً

الأب: لذا حارب الله تعالى هذا الخُلق، وبين أن المنّة له، وأنه

الأم:

هو المتفضل على الناس

وركز على منة الإيمان لأنها الضامنة لحياة السعادة والهناء وعلم الإنسان أن يقول الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا

لنهتدي لولا أن هدانا الله

: هل لك أيها الزوج العزيز، أن تبين لنا حقيقة هذه المنة، منة الإيمان، بعد أن نتناول الشاي فهو جاهز؟!

الأب: شكراً أيتها الزوجة الصالحة!

،

إن نعم الله كثيرة لا تحصى كثيرة لا تحصى، وأعظمها نعمة الإيمان التي

الله

يهدي إليها الإنسان. كل ما في الوجود يدل على فضل علينا، فكيف نمنّ عليه بعد ذلك بأننا آمنا به. بئس العمل المنّ على الله. فمن أنعم الله تعالى عليه بأن خلقه ومكن له الصحة والمال، ويسر له فرص التمتع بملذات الدنيا كلها، وسلب منه الإيمان، ثم حشره في جهنم وبئس المصير، فماذا تكون قد نفعته تلك النعم!

الابن: ولهذا قال تعالى في الكفار: أَفَرَيْتَ إِن مَّتَعْنَهُمْ سِنِينَ تُوجَاءَ هُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَعُونَ)

(الآيات

206،200 ·

207 سورة الشعراء)

الأب: قال الله تعالى ذلك ليصبر المؤمنين الذين ربما يضيقون ذرعاً

109

-