أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ١١٠

-

في حالة ضعف الإيمان أو مرورهم بحالات نفسية ما بما يشاهدونه من توفر النعم للكفار والمشركين الذي هيئت هم كل أسباب العيش ـ ظاهرياً ـ في الدنيا، بينما هم

-

يرون أنفسهم محرومين من ذلك رغم إيمانهم وكفر أولئك. وبين لهم أنه منح لهم ما يضمن لهم السعادة الأبدية

الإيمان.

ألا

وهو

يستحق الله تعالى الشكر على ذلك، وينفرد بالمنّ على

عباده؟!

حقيقة هذه منّة كبيرة، ونعمة عظمى، هدانا الله تعالى لتقديرها، وهدى شباب الإسلام لإدراكها، ليزدادوا إيماناً

بعد إيمان وليخلصوا العبادة الله.

البنت: بل إن الكافر سيزداد حسرة وكمداً وندماً، حين يقف على حافة جهنّم يوم القيامة ويستعد للعذاب الدائم المقيم

الله

ويتذكر النعيم والرفاهية التي كان يعيش فيها، والتي سلبته إيمانه فنسي، واستغرق في الاستكبار في الأرض والفسوق فيها. ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيْبَتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ نَفْسُقُونَ﴾

الآية 20 سورة الأحقاف)

الأم:: بينما يقف المؤمن على ما أعده الله له السعادة الأبدية، من

110

-

-