أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٢٨

الحاكمين، ولا يجوز لأحد كائناً من كان أن يقدم بين يدي الله ورسوله أمراً أو حكماً أو نظاماً أو قانوناً أو دستوراً لا يرضى عنه الله تبارك وتعالى، ولا رسوله الأمين الله الابن: معنى ذلك أن التشريع الله وحده ولرسوله المبلغ عنه. وهنا تحضرني آية تقرّر هذا الأصل وهي قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسليما

الأب

سورة النساء)

: وهناك آية أخرى تقرّر هذا الأصل، وتتوسع فيمن يجب الرجوع إليهم أيضاً وهم «أولو الأمر» حتى لا تضيق على الناس السبل، ولا يشكل عليهم الأمر. وبذلك تقوم عليهم الحجة، قال تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولى الأتي منكم فَإِن تَتَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ

وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) (الآية 59 سورة النساء)

الأم: أحسنتم في هذه الإضافات، ومع ذلك فإنني أريد مزيداً

من التوضيح في قوله تعالى بين يدي الله له

الأب: من

حقك هذا

،

هذه العبارة لو وعيناها حق الوعي،

وأدركنا ما تدل عليه عليه لاستقامت سيرتنا، واعتدلت مسيرتنا إنها تشير إلى أن الله حاضر مع العباد في كل وقت ومكان، وهو

28