أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٣٧

التصرف. ثم نزلت الآيتان تعلّمان الناس أدب نداء الرسول

وهو غائب، أو هو في بيته

البنت: ما أحوجنا إلى معرفة هذا الأدب مع أنفسنا أيضاً

لا نقلق راحة بعضنا البعض

، حتى

الأب: وقد أشار القرآن إلى الصبر والانتظار حتى يخرج إليهم الرسول الله لأنه ما كان يحتجب عن الصحابة كثيراً إلا

الأب

لقضاء مآرب في حجراته أو لأخذ قسط من الراحة

الابن: لما كان النداء صادراً من هؤلاء الأعراب، وهو تصرف مناف للعقل، فلماذا قال الله هو أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ؟: سؤال وجيه وذكي في آن واحد. أغتنم فرصة الإجابة عنه لأنبه إلى أمر مهم يدخل في صميم العلاقات الاجتماعية. إن القرآن دقيق في تعبيره، حريص على التوجيه السليم، فإنه ولاشك أن في جماعة الأعراب من لم يناد، ولم يرض

بهذا التصرف، إذ منعه عقله من هذا السلوك، فلا يعقل تعميم الحكم عليهم لذا استثنى القرآن من لم يشارك في

النداء أو من لم يقبل به

البنت: إنه أدب القرآن الذي ينهانا عن التعميم في الحكم، ووصف الناس بما لم يقترفوه. يجب أن نحتاط دائماً في أحاديثنا، ولا نرمي الكلام جزافاً. فكثير من المشاكل التي تحصل بين الناس، وكثير من العلاقات يصيبها الوهن بسبب هذا التصرف

- TV-