أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الأب: هذا ما كنت عازماً على الإشارة إليه، فسبقتني إليه، بورك فيك من بنت ذكية نجيبة

الابن: أكمل معنا توضيح ما جاء في الآيتين، ودلّنا على هذه اللفتات المهمة في كتاب الله الكريم.

الأب

: انظروا بعد ذلك إلى خُلُق القرآن وأدبه، إنه دائماً يشير إلى

رحمة الله الواسعة، ومغفرته الحاضرة، متى رجع المرء عن ذنبه وثاب إلى ربه. فكلما أشار إلى خطأ يُرتكب بين أن.

باب التوبة والإنابة مفتوح.

الأم: ما أروع أدب القرآن، وما أبدع تربيته، هدانا الله للأخذ بأساليبه، وتربية أبنائنا على هديه، بدل الالتجاء إلى المناهج الأخرى، التي أفسدت شبابنا وأضلته عن سواء الصراط. الأب: هدانا الله إلى ذلك!! لقد استجاب الصحابة لهذا الأدب والتزموا بهذا النداء كعادتهم دائماً. قيل إن ابن عباس رضي

لأخذ القرآن

الله عنهما كان يذهب إلى أبي بن كعب في بيته عنه، فيقف عند الباب ولا يدق حتى يخرج أبي رضي رضى الله

عنه

الابن: ونحن بدورنا يجب أن نستفيد من هذا الأدب في حياتنا، ونقتدي بالعالم الزاهد أبي عبيدة الذي قال: «ما دققت باباً على عالم قط، حتى يخرج في وقت خروجه»، يجب أن

لا نزعج الناس في بيوتهم وقت راحتهم ووقت جلوسهم مع

-

-