أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٥٤•
وفضلا عظيماً
وهذه النعمة أفضل حتى من نعمة الوجود، التي ان لم
يكتنفها الإيمان كانت وبالاً على صاحبها
•
الأب: أحسنت بنيتي في هذا الاستنتاج، وفي هذا الفهم، وما هداك إلى ذلك إلا الإيمان الذي يغمر قلبك، وفقنا الله جميعاً
إلى ذلك
الابن: اسمح لي أبتي في التعليق على كلمة وزينه التي لها مدلول عميق. إن الشيء إذا كان زيناً عند الإنسان، فإنه يتمسك
به، ولا يفرّط فيه أبداً، والشخص قد يرزق الإيمان في قلبه
الله
يراه زيناً فيعبد أو لا فلا يشعر به، عن تقليد وعن أمعية. وقد يرى في العبادة مشقة وعنتاً، فينقصه الورع الذي يعصمه ويمنعه من ارتكاب الأخطاء واقتراف
الذنوب. بينما حين يكون الإيمان زيناً في قلبه فإنه يحبه
ويتمسك به،
ثُمَّ لا
يسير إلا في الطريق المستقيم
الأب: أحسنت في هذا الاستنتاج، وهذا الفهم، هكذا أريدك دائماً متدبّراً في آيات الله. حتى تقف بنفسك على بعض
أسرارها لتزداد إيماناً ورشاداً.
البنت: هؤلاء الذين وصفهم الله بأنهم يحبون الإيمان، ويكرهون الكفر والفسوق (الكبائر) والعصيان (الصغائر) حصر
الرشد
فيهم فقط وأولئك هم الراشدون
54
-