أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٦٧

الأم:

الأب

قيل نزلت ولا نساء من نساء في نساء النبي الله إذ كن سخرن من أم سلمة وعيّرنها بالقصر، وأشرن إليها بأيديهن. أرجو أن تنتبهوا إلى النكتة في هذه الرواية التي اخترتها عمداً

: فهمت أن السخرية تكون بأقل ما يصدر من الإنسان من فعل وقول إذا كان يقصد الإزدراء والتحقير، فالأعمال بالنيات، فلنحذر الأعمال البسيطة، والنوايا الخفية إذا

كانت في هذا السبيل

: انظروا إلى هذه الإشارة الخفيّة. فلا غرابة في ذلك فإن السخرية تكون أكثر ما تكون في مجتمع النساء. ولهذا خصهن الله تعالى بالذكر في هذه الاية ولا نساء من نساء بعد أن ذكر قوم من قوم.

فالقوم في أحد معانيه يعني الرجال والنساء، والقرآن نفسه - في أغلب خطاباته يخاطب الرجال والنساء معاً

بالذكورة، ومع

-

ذلك نص عليهن في هذا الموطن.

فالتخصيص هنا جاء لعلة

الأم: لماذا هذا التعريض دائما - فإن الله

-

تعالى فضلكم علينا

لتعلّمونا لا لتعيرونا. الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} (الآية) 34) سورة النساء). فحق القوامة يقابله واجب التعليم والتربية.

67 -