أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وزرع القلاقل فيه

الابن: وقد سماه الرسول الله أكذب الحديث، في قوله: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث»

الأب

: إن الظن أمر خفي لا يطّلع عليه كثير من الناس، فقد يظن أحد بأخيه سوءًا دون أن يحرّك لسانه، ولا يبدي حركة

تكشف عنه

وقد نُهينا عن الظنون السيئة والخواطر

القبيحة، حتى لا تكون تلك عادة فينا، فتختل حياتنا،

وتتصدع وحدتنا

•

البنت: فالله تبارك وتعالى أراد تطهير ضمائرنا ومخابرنا، لتكون مثل

مظاهرنا نظيفة كما أشارت إلى ذلك الآية السابقة. كل ذلك

حفاظاً

وحدته

على تماسك المجتمع، ومحاربة لكل ما ينال من

الابن: إن ظناً سيئاً واحداً برجل بريء قد يؤدي بالمتسبب فيه إلى

النار، بسبب ما قد يقترف في حقه من ظلم.

الأب: لقد أمرنا بدفع الظنون السيئة التي يلقيها الشيطان في قلوبنا

كما جاء في الحديث النبوي الشريف. روى الطبراني عن

الله

حارثة بن النعمان رضي عنه قال: قال رسول الله الله ثلاث لازمات لأمتي: الطيرة والحسد وسوء الظن. فقال رجل: وما يذهبهن يا رسول الله ممن هن فيه؟ فقال رسول الله الله: إذا حسدت فاستغفر الله، وإذا ظننت فلا تحقق،

76 -