أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٨٣على الردّ، وعلى الدفاع عن نفسه، فتداس كرامته، ويصاب في عرضه، والغيبة حرّمت؛ لضمان الحرمة
والكرامة.
الابن: يبدو أن المستمع للمغتاب، الذي لا يظهر استنكاره يكون أيضاً مذنباً، لأنه بتصرفه هذا يشجع على انتشار الغيبة الأب: صدقت في ذلك يا بني، فإن المغتاب لو لم يجد آذانا صاغية لما تكلّم أو تمادى في فعلته تلك
ذكر الطبري رؤيا ميمون بن شاه، قال ميمون: بينما أنا نائم إذا بجيفة زنجي وقائل يقول: كل يا عبدالله، قلت وَلِمَ آكل، قال بما اغتبت عندك فلان، قلت والله ما ذكرت فيه خيراً ولا شراً. قال: لكنك استمعت ورضيت. وكان ميمون بعد ذلك لا يدع أن يغتاب عنده أحد. الأم: هكذا فليكن المسلم، إذا ذُكِّر بشرع الله امتثل وطبق. ليت المسلمين كلهم ينصاعون لأوامر الله، فيسود الأمن والرخاء
في المجتمعات الإسلامية.
أخيه المسلم
الأب: في مقابل ذلك وعد وبشرى لمن دافع عن ودفع الغيبة من مجالس الناس، وما أكثرها. روى أن النبي صلى الله قال: «من حمى مؤمناً من منافق يغتابه بعث الله إليه يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومن رمي مؤمناً بشيء يريد سبه، حبسه الله تعالى على
ملكاً
- 83 0
-