أنوار من القرآن الكريم
الجزء ١ · صفحة ٨٤جسر جهنم حتى يخرج مما قال
الابن: هكذا أمرنا بالتستر على المسلم محافظة على كرامته وحرمته،
الأب
:
قال الشاعر:
لا تكشفن مساوي الناس ماستروا فيهتك الله ستراً من مساويكا
واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا ولا تعب أحداً منهم بما فيكا: وليس المراد بالستر هو الرضى بالفاحشة، والمعاصي، أو
عدم القيام بالواجب في النهي وتغيير المنكر، إنما المراد هو النهي عن التشهير والفضح مع القيام بواجب النصح
والإرشاد بالتي هي أحسن في ستر وسرية ما أمكن البنت: نحن تعرفنا على وعيد المستمع للغيبة، الذي لم يستنكر وعرفنا الوعد الذي ضربه الله تعالى للواقف في وجه
المغتاب، ولكن ما هو وعيد المغتاب نفسه؟
الابن: يكفي شناعة به وتحقيراً له ما وصفه الله
به
الحقارة
أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ الأب: في هذا الوصف بيان لمكانة المغتاب عند الله من والدناءة، فلم يكتف القرآن بوصفه بأنه أكل لحم، أضاف أن هذا المأكول ميت، أي جيفة. للمغتاب أن يتأمل في هذا التشبيه ليعرف مدى الجرم الذي اقترفه، وشناعة ما أقدم عليه. إن كان له حس إنساني،
الإنسان
وذوق فطري.
— ^ E -