أنوار من القرآن الكريم: قبس من سورة الحجرات محمد بن قاسم ناصر بوحجام

أنوار من القرآن الكريم

الجزء ١ · صفحة ٨٥

البنت: ومن براعة القرآن في التعبير، والدقة في التصوير، بيال حقيقة ما يُقدِم عليه، وتحسيس أصحابه به، إذ ذكر أن

هؤلاء المغتابين يكرهون هذا العمل، لا يحبون أن يؤكل لحم

الأخ الميت، أو يكرهون أكل الميتة، أو يكرهون أن يغتابهم

الناس، كل هذه المعاني تحتملها العبارة وفكرهتموه، إذن فالقرآن يخاطبنا: ابتعدوا عن غيبة الأخ المسلم.

الابن: وقد ورد عن أنس بن مالك رضي

الله

عنه قال: قال رسول

الله: لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار

من

نحاس

يخمشون وجوههم وصدورهم، قلت: من هؤلاء يا

جبريل، قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون

في أعراضهم

البنت: بئس المنقلب منقلب هؤلاء، ليت القوم يعقلون ويتذكرون.

الأم: التاريخ مليء بالقصص التي تجسد هذه المعاني، وتبين هذا المصير. فيها عبر لم يعتبر. هناك قصة المرأتين اللتين جلستا تغتابان الناس، وكانتا صائمتين، فدعاهما النبي الله وقال

لهما: قيئا فقاءتا دماً ولحماً.

الابن: وقصة الرجلين اللذين قال لهما الرسول: أرى على أفواهكم أثر لحم ودم أو فاكهة. أو كما قال. فقالا: ما أكلنا لحماً يارسول الله، فقال ما كنتما فيه من الغيبة شر

ذلك

من

-10.

-