ملامح التصوف الإباضي المغاربي
الجزء ١ · صفحة ١٠فلن يصل إلى شيء ذي بال، ألم يفتتح الله عزَّ وجلَّ قرآنه بكلمة (إقرأ»،
قبل أن يقول: توحد واعتصم وصل وصم، واعدل وأحسن!!
ومن هنا يظهر ما للدراسات العلمية من آثار طيبة في تعارف المسلمين ومعرفة مشكلاتهم وسُبل حلها، هذا على سبيل العموم، وبخاصة ما لتلك الدراسات المنهجية في الاستفادة من تراثنا الإسلامي، وذلك بالتكشيف والتحليل والتتبع التاريخي لتطور الأفكار وتلاقحها، والمقارنة والنقد والتقويم، وكل ذلك حقيق بالظفر بجوانب الإبداع والرقي، ناهيك عن إبراز جوانب الإفادة من النافع من الحضارات الأخرى والتلاقح بين الأمم.
وهذا ما مضى عليه كثير من الباحثين، فأثمرت جهودهم معرفة حقيقية بتراثنا وإسهامات أعلامه، وتجاوزنا الكثير من الأحكام المُسبقة التي أطلقها بعضُهم على تلك الفرقة أو المذهب أو المجموعة بل على كثير من أعلام الأمة .. دراسات جعلتنا نعيد النظر في الكثير من المسلمات التي ألفتها عقولنا لكثرة تردادها، ولعمر الحق إن ذلك لهو السبيل لفتح الأبصار ورفع الغشاوة عنها، وبل لانشراح صدور بعض المسلمين لبعض.
ولعل من المجالات التي تستحق مزيد الكشف والتحليل، والرَّصد والتتبع والتقويم ما يُعرَفُ في تراثنا بالتصوف، أو ما
10