ملامح التصوف الإباضي المغاربي: تأثير «إحياء علوم الدين» على «قناطر الخيرات» لإسماعيل الجيطالي يحيى بن عيسى بن يحيى الأطرش

ملامح التصوف الإباضي المغاربي

الجزء ١ · صفحة ١١

يسمى بعلم المُجاهدة والتزكية، فقد شابه الكثير من الأحكام: بين طرفين؛ طرف يسمه بالانحراف والتخريف بل بالجهالة والشرك، وطرف يراه زبدة الإبداع العلمي الرصين لأئمة المسلمين، لذلك كان أحوج إلى المقاربات العلمية، وتوظيف ما للمسلم المعاصر من آلات ومناهج ليقارب الصواب في

ذلك.

دون أن ننسى الإشارة إلى أثره الميداني، فهو لصيق بالإنسان، وإنسان العصر أحوج إلى ما يزكِّي قلبه منه إلى ما يحشو عقله بالمعارف، نظرا لما أفرزته وسائل الحضارة من طوفان معرفي، جعل الكثير من البشر مغرورين بما عندهم من معلومات، دون أن تكون مؤسَّسَةً بمناهج ولا مؤطَّرَةً بضوابط، بله أن تتحول إلى

واقع عملي تجعل من الإنسان إنسانا، بزكاة نفسه وحياة قلبه. وفي هذا المسار تأتي دراسة الباحث يحيى بن عيسى الأطرش، حول التصوف الإباضي، دراسة منهجية، تحاول تناول المجال الوجداني التزكوي بضوابط العلم والمنهج من خلال دراسة للتراث تكشف عن التثاقف وجوانب التأثير والتأثر، بين علمين بارزين أحدهما هو الغزالي الأشعري، وثانيهما هو الجيطالي الإباضي.

وتكمن أهمية العلمين في أن أحدهما أسس لإحياء علوم الدين، فقربها إلى الناس باعتبار مجالات حياتهم وجوانبها

11