ملامح التصوف الإباضي المغاربي
الجزء ١ · صفحة ١٢٤والأشعرية، من خلال قنطرة الإيمان ومبحث «قواعد العقائد». بعض الباحثين يرون أن «الجيطالي وهو يطعم قناطر الخيرات) بنفحات في علم الكلام [نجده يقوم بـ] تبني الموروث، وتقديم الإضافة، ولا غرو أن تتميز تلك الإضافة بقدر من الخصوصية احتوتها صورة المسائل الكلامية (1) وهذا ما سنكشف عنه خلال المطالب الآتية:
المطلب الأول: ما يوهم التشبيه في بعض صفات الله ومسلك
التأويل:
بداية، نلاحظ أن الجيطالي ينحو منحى الغزالي في المسائل المتفق فيها من التوحيد، فيعمد إلى الإيجاز كما ذكر: الفصل الأوّل يحتوي على ترجمة العقيدة، والاستدلال على وجود الله سبحانه بألفاظ وجيزة» (2)، ثم في مواطن تستدعي زة» (2)، أن يستدلّ لمذهبه في مسائل العقيدة نجده يتوسع فيما يدعم معتقده، ولهذا مبرّره كما يبدو، فصاحب القناطر مذهبه إباضي وكتابه موجّه بالدّرجة الأولى إلى أتباع المذهب، لكن ما سنلاحظه في منهج عرض معتقده هو المستوى الأخلاقي الراقي أثناء التداول المعرفي، بعيدا عن عبارات الإقصاء أو الكذب على المخالف، بل غايته تحقيق نقاش علمي
هادئ.
(1) علم الكلام عند إسماعيل الجيطالي، مرجع سابق، ص 210.
(2) قناطر الخيرات مصدر سابق، ص 209
124