ملامح التصوف الإباضي المغاربي: تأثير «إحياء علوم الدين» على «قناطر الخيرات» لإسماعيل الجيطالي يحيى بن عيسى بن يحيى الأطرش

ملامح التصوف الإباضي المغاربي

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

ما نلاحظه كذلك في تقديم قنطرة الإيمان أن الجيطالي لم يذكر أنه سيتحدّث عن عقيدة الإباضية، في المقابل ذكر الغزالي

في الإحياء الفصل الأول في ترجمة عقيدة أهل السُّنّة (1). يبدأ الجيطالي بذكر صفات الله سبحانه: فالله تعالى أوجب على كل عاقل سلم عقله من الآفات، أن يعتقد أن الله سبحانه إله واحد لا شريك له، قديم لا أوّل له، مستمر الوجود لا آخر له، ليس بجسم مصوّر، ولا بجوهر مقدر، ولا يماثل الأجسام ولا يتجزأ بالانقسام، منزّه عن التغيّر والانتقال، مقدّس عن الزوال، حي قادر جبار، قاهر لا يعتريه قصور ولا عجز ولا تأخذه سنة ولا (2). ثم ينتقل إلى بيان بعض المسائل الكلامية على النحو الآتي:

نوم

- الاستواء على العرش حين نتحدّث عن وصفه تعالى بالاستواء على العرش، نقارن

بين العبارتين:

الغزالي يقول: «وأنه مُستَوِ على العرش على الوجه الذي قاله، وبالمعنى الذي أراده استواء منزّهاً عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال» (3).

- الجيطالي يقول: «العلم بأنه تعالى مستو على العرش بالمعنى الذي أراده الله تعالى بالاستواء، وهو الذي لا ينافي وصف

(1) إحياء علوم الدين، مصدر سابق، ص 89.

(2) ينظر: قناطر الخيرات مصدر سابق، ص 209 وما بعدها.

(3) إحياء علوم الدين، مصدر سابق، ص 90.

125