ملامح التصوف الإباضي المغاربي
الجزء ١ · صفحة ١٣-
الكشف عن مدى استفادة الجيطالي من الغزالي مع بيان أدب الجيطالي في التعامل مع علماء الأمة، وخاصة من خالفه في المذهب، حيث كان الجيطالي مثال الانفتاح في الأخذ من الجميع، وحسن الأدب في النقد، والتواضع في الأخذ، والعلم في الإفادة.
- تنوع مصادر الدراسة: فقد اعتمد على مصادر الجيطالي من أدب الدنيا والدين، وصفة الصفوة، وتبيين أفعال العباد، وغيرها، كما استفاد من كتب الإباضية المتأخرين كشرح النيل والإباضية بين الفرق الإسلامية، وغيرها، إضافة إلى كتابات بعض المستشرقين المهتمين بالدراسات الإباضية. وهذا ما يعطي عمقا في تناول الموضوع.
-
تناول مجالات عديدة في الدراسة فذكر العقائد واستخبر التاريخ، وأبحر في الفكر، وتزود بالتزكية، وتأدب بالشعر والأدب، وهو أمر جميل في مثل هذه الدراسات المتعددة المجالات، مما يقتضيه الموضوع.
- أسلوب سلس في التحليل وإيراد أقوال العلماء ومحاورتهم، مع أدب جم وخلق في التعامل طيب.
والمعروف عن صاحب البحث صراحته في إبداء رأيه، واعتزازه بما توصل إليه، مع محاورة ونقد دون قبول مباشر وهو ما يُحسَبُ له غالبا، فالباحث يترقى في مجال البحث والعلم، فيزداد تجذرا في قناعاته، وتماسكا في بنائه المعرفي والمنهجي، إلا
13