ملامح التصوف الإباضي المغاربي: تأثير «إحياء علوم الدين» على «قناطر الخيرات» لإسماعيل الجيطالي يحيى بن عيسى بن يحيى الأطرش

ملامح التصوف الإباضي المغاربي

الجزء ١ · صفحة ١٤

أن لكل فكر نقائص، ولكل جواد كبوة، ففي البحث أفكار ناضجة وأخرى تنتظر، وفي بعض محطات البحث عمق في التناول وأخرى تحتاج إلى مزيد نظر، وهذه سمة البشر فحاشا من لا يخطئ ولا يغفل.

ولعلّ من المفيد للباحث في دراساته المستقبلية أن يجري مقارنات ويحفر في كتب سير العلماء بالمغرب، كسير الوسياني والبغطوري، وطبقات الدرجيني والشماخي، وملحق أبي اليقظان، فقد كانت تلك المصادر ثرى بالأخلاق والقيم الدينية مصبوغة بقالب عملي، ولا شكّ أن الجيطالي قد استفاد كثيرا مما سبقه منها، فيحسن أن يتواصل البحث في الكشف عن معالم التصوف الإسلامي المعتدل عند الإباضية، بإعادة إخراج تلك النفحات واللطائف والمواقف والسلوكيات في قالب واحد منهجي أخلاقي تزكوي يكون زادا للباحث في العلم، ومددا للمسلم في تحقيق دينه في واقع الحياة.

وفق الله الباحث إلى بحوث أخرى، وهيأه إلى الرقي بفكره وجهده ومزيد العمق والاستيعاب لمناهج المعرفة وفنون العلم الشرعي، ونفع به الأمة، والحمد لله رب العالمين.

د. محمد بن داود تمزغين

أستاذ محاضر

كلية العلوم الإسلامية. جامعة الجزائر 1 العاصمة يوم 27 جمادى الأولى 1438 هـ

الموافق 25 فيفري 2017 م

14