ملامح التصوف الإباضي المغاربي
الجزء ١ · صفحة ١٣٢يمكن أن نخلص إلى ملاحظة مفادها أن: «الجيطالي قد
اكتفى في مسألة الميزان بذكر رأيه، والإشارة إلى رأي من خالفه دون أن يناقش الأدلة التي استدلوا بها، أو أوّلوها، أو يصدر حكما فيها، ولعلّ سكوته في هذا الموقف دلالة واضحة على عدم جواز التخطئة في هذه المسألة» (1).
المطلب الثالث ما يتعلّق بعلاقة العمل بالجزاء كالشفاعة
والخلود:
1 - الخلود في النار:
ناقش المسلمون ولا يزالون، مسألة تعلّق عمل الإنسان بالجزاء في الآخرة، هل الجزاء من جنس العمل؟ أو يخضع لمعايير غير التي نعرفها في الدنيا؟ وما مدى الإيمان بحقيقة إنفاذ الوعيد في مقابل الوفاء بالوعد؟ وهل عمومات القرآن القطعية في مسألة الجزاء، يمكن أن تخصص بمرويات حديثية، واجتهادات عقلية؟
هذه الانشغالات نجدها مبثوثة في القناطر من خلال إبراز الجيطالي لعقيدته في مقابل ما أورده الغزالي في الإحياء، ومدار الحديث حول ما يترتب على مبحث الأسماء والأحكام (الكافر، المؤمن المسلم الفاسق، الموحد)، ولنقارن بين
المقولتين:
(1) خضير بابا، واعمر الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي، جمعية التراث القرارة، ط 1: 2009، ص 358.
132