ملامح التصوف الإباضي المغاربي: تأثير «إحياء علوم الدين» على «قناطر الخيرات» لإسماعيل الجيطالي يحيى بن عيسى بن يحيى الأطرش

ملامح التصوف الإباضي المغاربي

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

- يقول الغزالي: الإسلام والإيمان حكمان أخروي ودنيوي، أما الأخروي فهو الإخراج من النار ومنع التخليد، كما في حديث: يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان (1)، وقد اختلفوا أن هذا الحكم على ماذا يترتب وعبروا عنه بأن الإيمان، ماذا هو؟ فمن قائل: إنه مجرد العقد، ومن قائل يقول: إنّه عقد بالقلب وشهادة باللسان، ومن قائل يزيد ثالثاً وهو العمل بالأركان (2). ثم

يناقش قول المرجئة والمعتزلة ويعرض قول الأشاعرة كذلك. - أما الجيطالي فإضافة إلى سرد الأقوال التي ناقشها الغزالي بأدلتها، نجده يضيف معتقد الإباضية في الموحد الذي ارتكب كبيرة، ومات مصرا عليها، فيقول: «وقالت الإباضية ومَن وافقها هو منافق كافر كفر نعمة لا كفر شرك، وهو مخلّد في:

النار. والاحتجاج في هذا يطول، تركته طلبا للاختصار» (3). نلاحظ بأن الجيطالي مع نقله للسجال الدائر في المسألة، إلاّ حسم القول فيها ولم يستطرد

أنه

2 - مسألة الشفاعة:

و هذه المسألة تتعلّق بسابقتها، وفيها يقول الجيطالي: «الشفاعة وهي حق، فمن كذب بها فقد كذب بالقرآن، وهي المقام المحمود

(1) أخرجه الترمذي في سننه، باب ما جاء في الكبر، من رواية أبي سعدي الخدري، رقم 1999. أبو عيسى الترمذي، سنن الترمذي، ج 4، مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر، ط 2، 1975، ص 361.

(2) إحياء علوم الدين، مصدر سابق، ص 117.

(3) قناطر الخيرات، مصدر سابق، ص 264.

133