ملامح التصوف الإباضي المغاربي
الجزء ١ · صفحة ١٤٠- تأثر الجيطالي بالغزالي كان واضحا في الحديث عن بعض المصطلحات الصوفية التي تداولها الغزالي في الإحياء مثل:
المكاشفة، السّطح، وتقسيمات العلوم، ومقامات الأولياء. - في مسائل العقيدة نلحظ انتصار الجيطالي لمذهبه الإباضي، تماما كما انتصر الغزالي لمذهبه الأشعري، لكن البديع في الأمر أننا نلحظ عدم نقله لعبارات التجريح والتبديع، ولا طرقا للفتن السياسية وتصنيف الناس تبعا لمواقفهم منها. كما نلحظه في بعض المسائل العقدية يسلك مسلك التوفيق بين الآراء حينا،
ويكتفي حينا آخر بعرض الآراء دون تصويب أو تخطئة. أما ما يمكن ذكره بخصوص مميزات التصوف الإباضي المغاربي ما يأتي:
- التصوّف عند الإباضية هو وسيلة للقرب من الله عزّ وجل وإصلاح النفس ونفع المجتمع، فليس التصوّف مقصودا بحدّ ذاته، ولعلّ هذا ما يفسّر غياب الطَّرُقية في الأوساط الإباضية،
وعدم تميزهم بتيار صوفي معين.
- لدى الإباضية تجربة أخلاقية وروحية تتمثل في التأليف المركز غير المكثر كما في كتاب تبيين أفعال العباد» لأبي العباس الفرسطائي، ونُضج في الممارسات الصوفية كما تدلّ عليها وثيقة نظام العزابة لأبي عمار عبد الكافي، مع ملاحظة التأثر ببعض الممارسات الصوفية الأشعرية حسب المناطق التي يوجد بها الإباضية.
140