ملامح التصوف الإباضي المغاربي: تأثير «إحياء علوم الدين» على «قناطر الخيرات» لإسماعيل الجيطالي يحيى بن عيسى بن يحيى الأطرش

ملامح التصوف الإباضي المغاربي

الجزء ١ · صفحة ١٨

للكتابين «العدل والإنصاف» و «المستصفى» للمقارنة بين آراء أبي يعقوب وآراء أبي حامد الأصولية؛ لما للمكانة التي حضي بها الغزالي وكتابه في مجال الأصول فهو العمدة والمصدر الأساس لكثير من المؤلّفات التي أعقبته، ولكون الوارجلاني والغزالي اتفقا على السعي للحد من استشراء الفكر الباطني وخطره على البناء العقدي والسلوكي، مما دعاهما إلى ربط قضايا الأصول بالواقع

المعيش.

أما في مجال الفلسفة وعلم الكلام فنجد عمر آل حكيم يذكر في بحث الماجستير الموسوم بـ «الإمام عبد العزيز الثّميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين أنه مع بداية القرن السادس هجري / الثاني عشر ميلادي؛ بدأ التطور في التأليف الإباضية فكان التلاقي مع مؤلفات الأشاعرة التي بسطت نفوذها في العالم الإسلامي، وتناول الباحث بالدراسة کتاب «المعالم» للثّميني؛ كونه من عيون كتب علم الكلام حسب طريقة الحكماء التي ظهرت بوادرها مع أبي حامد الغزالي وأرسى قواعدها الفخر الرازي، فالمقارنة في الكتاب كانت ظاهرة بين ما يذهب إليه الإباضية والمعتزلة والأشاعرة، وقد توصل الباحث إلى أن كتاب «المعالم» كان متأثرا بمؤلفات الأشاعرة «المواقف» للإيجي و «الطوالع» للبيضاوي.

المثال الأخير كان في مجال السياسة الشرعية، فقد درس بكير واعلي في بحث الماجستير موضوع «الإمامة عند

18