ملامح التصوف الإباضي المغاربي: تأثير «إحياء علوم الدين» على «قناطر الخيرات» لإسماعيل الجيطالي يحيى بن عيسى بن يحيى الأطرش

ملامح التصوف الإباضي المغاربي

الجزء ١ · صفحة ٤٩

إحدى هذه النواحي في مرحلة معينة من المجتمع الإباضي، فليس ذلك عن إهمال، ولكن كعمل مقصود تتطلبه المرحلة الحالية التي يمر فيها المجتمع؛ تشبّها بحياة النبي العملية وهي التي يجب أن تؤدّي إلى الخطوة التالية في تنفيذ جميع تعاليم الدين في ظروف مناسبة (1).

وربما لهذا السبب نجد بيار لوري» (2) يلاحظ أن: «الفرقة الإباضية لم ينشأ عنها تيار صوفي مما يمكننا من المقارنة وتعميق النقاش». (3)

ويمكن أن نجد في هذا الصدد أنموذجا متقدما في التأليف يزكّي ما تقدّم ذكره من أن التصوّف لم يتبلور في تيار معين، بل كان اهتمامهم كبيرا بعلاج أمراض القلوب والجوارح، حيث برز علم إباضي في القرن السادس هجري، وهو أبو العباس الفرسطائي (4) (1) عمرو خليفة النامي دراسات عن الإباضية، تر ميخائيل خوري، دار الغرب الإسلامي، لبنان، ط 1: 2001، ص.

(2) Pierre Lory est directeur d'études à l'Ecole pratique des hautes études (France)، détenteur de la chaire de Mystique musulmane de la Ve section Sciences religieuses.

(3) «Cependant، comme l'a remarqué P. Lory، la secte ibadite n'a pas donné naissance à un courant mystique qui aurait permis de comparer et d'approfondir le débat >> : Compte rendu de la thèse «La théologie ibadite omanaise du le / VIle siècle au VIIe / XIIIe siècle «< (Ecole Pratique des Hautes Etudes، Paris) soutenue publiquement par monsieur Ahmed al-Ismaili، le 17 avril 2012. Visitez le lien : https: / / maghribadite.hypotheses.org / page / 3.

(4) هو أحمد بن محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي، وهو ابن مؤسس حلقة العزابة، عالم فذ من علماء وارجلان، له تأليف جليلة منها القسمة وأصول الأرضين، وكتاب في التوحيد، وآخر في الديات، توفّي سنة 504 هـ / 1111 م. معجم أعلام الإباضية،

49