ملامح التصوف الإباضي المغاربي
الجزء ١ · صفحة ٥١استشهد المؤلّف ببعض الأقوال كما تلقاها من أفواه مشايخه، أما الاستشهاد بما في كتاب الإحياء للغزالي مثلا، فهذا غير موجود كما ذكر المحقق.
- مواضيع الجزء الأول تتوزّع على: أفعال العباد وبيان مصدرها، تبيين الذنوب ومصدرها، ثم تحدث عن الرياء، حبّ المحمدة، حبّ الشهرة، التزيين والتظاهر بالزهد، حبّ الشرف والرئاسة، الحمية والعصبية، أركان الكفر .. ومواضيع أخرى (1). أورد هنا مثالين من متن الكتاب لبيان صياغة العبارة في كتاب تبيين أفعال العباد»:
- ونهى عن التزيين بترك التزيين، ومعنى ذلك: أن يظهر ترك التزيين عند الناس ليقولوا: إنّه زاهد، وكذلك إن زهد في الدنيا ليقول الناس: إنّه زاهد فيها وإنّه عابد. كما لا يجوز له أن يُحبّ أن يقال: إنّه صائم وليس بصائم، أو مُصَلّ وليس بمُصلّ، أو زاهد وليس بزاهد (2).
حرام على المسلم أن يدنّس نفسه، ومعناه: أن يفعل فعلا ينقصه ويدنسه، ومن ذلك: فعل ما نهى الله عنه. وكذلك إن فعل ما لا ينبغي له ولا يليق به وذلك مثل: صحبة من لا ينبغي له أن يصحبه، والقعود في المواضع التي لا ينبغي القعود فيها، وكذلك الأكل في المواضع التي لا ينبغي الأكل فيها (3).
(1) ينظر: مقدمة تحقيق كتاب تبيين أفعال العباد، مصدر سابق.
(2) تبيين أفعال العباد، مصدر سابق، ص 68.
(3) المصدر نفسه، ص 90.
51