ملامح التصوف الإباضي المغاربي: تأثير «إحياء علوم الدين» على «قناطر الخيرات» لإسماعيل الجيطالي يحيى بن عيسى بن يحيى الأطرش

ملامح التصوف الإباضي المغاربي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

خلوة.

يتعين على العزابة الابتعاد عن أسرهم والعيش الدائم في

- يتعين عليهم الصلاة بالجبال ليلا، وعدم ارتداء سوى ألبسة صوفية.

- يتعيّن عليهم أيضا حفظ القرآن عن ظهر قلب، وأخذ

أمكنتهم في الحلقة من دون إطلاق أدنى همسة.

- على العزابي أن يرغب في تحصيل العلوم، والدفاع بلا ملل

ولا كلل عن الضعفاء، والحفاظ على نظام المدينة.

وعلى الشيخ أن يتحلى بالذكاء وأن يكون لبقا ومعتدلا (1). ما نلمحه من خلال هذه الأوصاف أنها من قبيل ضرورة توفر بيئة تتصافي فيها القلوب والأرواح قبل مباشرة العمل الإصلاحي في المجتمع، تماما كما فعل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قبل بعثته، فليس الاختلاء في الجبال والصحاري أمرا دائما وشغلا شاغلا،

بل هو مرحلة وخطوة تقتضيها مهمة الدعوة والإصلاح. وإذا وجدنا من الباحثين من يؤكد أنه «في وقت لاحق قد التحق الإباضية بحركة التصوّف العامة، والتي أصبحت موجودة في روحانياتهم، من خلال سلاسل نقل عقيدتهم، التي تشبه نظيرتها الصوفية ( … ) لكي ينتهي بها الأمر بأن تقبل

(1) تا دابوش ليفنسكي، مقالات مختارة (جزء (03)، منشورات بيت الغشام، عُمان، ط 1:

2014، ص 16.

55