ملامح التصوف الإباضي المغاربي
الجزء ١ · صفحة ٨٣بها من جميع جهاتها غابات كثيفة من شجر التين والزيتون. لم تبلغنا سنة ولادته في كتب السير الإباضية، إلا أن البعض يرجح ولادته سنة 695 هـ / 1294 م، كما أنه لا يوجد ذكر لما عقب من أولاد، وما ترجّح حسب وصيّته أنه لم يعقب ولدا أو عقب ولم يعمر طويلا، حيث أنه جعل خليفته ووكيله على وصيّته أخاه أبا بكر (1). لقب بفيلسوف الإسلام صنو أبي حامد الغزالي، اشتهر بحافظته القوية وذكائه الشديد، وعُرف بصرامته في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. توفّي سنة 750 هـ/ 1349 م، ودفن في مقبرة الجامع الكبير بالحشان بجربة (2).
بخصوص وفاته فقد ذكر محمد قوجة محقق كتاب رسائل الشيخ سليمان الحيلاتي»، نقلا عن كتاب «مؤنس الأحبة في أخبار جربة» لمحمد أبو راس الجربي (3) أن إسماعيل الجيطالي توفي سنة 737 هـ / 1336 - 1337 م، في حين نجد أن أغلب المصادر والمراجع (4) اتفقت على وفاته سنة 750 هـ / 1349 م، وهذا ما جعلني أتساءل عن سر هذا الاختلاف في تاريخ وفاته، مما دفع بي
(1) إسماعيل الجيطالي، قناطر الخيرات قنطرة الصلاة، تح: هيئة طلبة الشريعة بمعهد عمي سعيد، المطبعة العربية، غرداية، ط 1: 1998، حرف الزاي والهاء. (2) سالم بن يعقوب، آثار جزيرة جربة بيت الغشام، مسقط، ط 1: 2014،
ص
107
(3) علماء جربة (رسائل الشيخ سليمان الحيلاتي)، تح: محمد قوجة، دار الغرب الإسلامي، لبنان، ط 1: 1998، ص 75
(4) ينظر قائمة المصادر والمراجع في معجم أعلام الإباضية، قسم المغرب، مرجع سابق، ج 02، ص 115.
83
333