ملامح التصوف الإباضي المغاربي: تأثير «إحياء علوم الدين» على «قناطر الخيرات» لإسماعيل الجيطالي يحيى بن عيسى بن يحيى الأطرش

ملامح التصوف الإباضي المغاربي

الجزء ١ · صفحة ٩١

طبعته وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عُمان كاملا غير محقق. في سنة 1998 طبعت المطبعة العربية بغرداية بالجزائر قنطرة الصلاة ووظائفها من الطهارات، بتحقيق هيئة طلبة

الشريعة بمعهد عمّي سعيد. ثم في سنة 2001 طبعت دار الكتب العلميّة بلبنان الطبعة الأولى من كتاب قناطر الخيرات كاملا وبتحقيق المحققين سيّد كسروي حسن وخلاف محمود عبد السميع، ويقع في ثلاث مجلدات مجموع صفحاتها 1368

صفحة.

يعتبر الجيطالي أن «الطريق إلى الله يكون بإخلاص، وتحقيق النجاة في الآخرة يكون باجتهاد، وبما أن هذه الطريق محفوفة بالمشقة والمخافة وكثرة العوائق والمفازات الشاسعة، فإنه رتب عليها قناطر يمكن للسالكين عليها العبور، حتى تقضي بهم إلى درجات السّرور. ولذلك نجده يستعين في مقدمة كتابه بالأمثال ليوضّح المقصود بأسهل عبارة يفهمها أصناف الناس، فالدنيا وكأنها مفازة مظلمة (صحراء مقفرة) وبها حيوانات مؤذية، فلا يصح سلوك المفازة الظلماء إلا بمصباح نور يكون للإنسان دليلا يعرفه بما يأتيه وما يتقيه» (1).

وقد قسم كتابه «قناطر الخيرات» إلى: القنطرة الأولى وهي قنطرة العلم بخالقه، فقنطرة الإيمان بهذا الصانع، ثم قنطرة الصلاة، وقنطرة الصوم، وقنطرة الزّكاة، وكذا قنطرة الحج وهي القنطرة (1) إسماعيل الجيطالي، قناطر الخيرات الجزء الأول، تح: سيد كسروي حسن وخلاف محمود عبد السميع دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1: 2001، ص 08.

91