ملامح التصوف الإباضي المغاربي: تأثير «إحياء علوم الدين» على «قناطر الخيرات» لإسماعيل الجيطالي يحيى بن عيسى بن يحيى الأطرش

ملامح التصوف الإباضي المغاربي

الجزء ١ · صفحة ٩٥

من بين الشوك والسموم، إذ حجة الله على الإنسان فهم الحق وعلمه من أي لغة سمعها ولسان.

3 - تأثير كتاب القناطر على البيئة الإباضية:

يشهد التاريخ أنّ «الحركة العلمية لإباضية المغرب (جبل نفوسة، وجربة، ووادي مزاب كانت في ازدهار حيث يتواصل العلماء ويتم تداول كتبهم في الأوساط، فلا يخفت الحراك العلمي في منطقة ما إلا وساندها علماء المنطقة المزدهرة وهكذا دواليك، وقد شهد جبل نفوسة حوالي القرنين الثامن والتاسع الهجرتين نهضة في مجال العقائد والفقه الإباضيين، فقد سافرت الكتب المتألّقة التي ألّفها الجيطالي وغيره في تلك الحقبة إلى بلاد المزاب، وأعادت الحياة إلى الدراسات التي خبت جذوتها منذ زمان» (1).

لعظيم قدر كتاب الجيطالي فقد عُرف عند إباضية المشرق فهذا صاحب كتاب إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من تأليف سعيد بن خلفان الخليلي، وفيه إحالات كثيرة على قناطر الخيرات ومنه إلى إحياء علوم الدين. أما كتاب «قواعد الإسلام» للجيطالي، فهو مشهور لدى جمع غفير من علماء عُمان؛ استفادة وتأثرا، شرحا ومقارنة. وفي سلطنة عُمان جامع معروف باسم الجيطالي.

(1) ينظر تادابوش ليفنسكي، مقالات مختارة (جزء (03)، مرجع سابق، ص 19.

95