المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٠١هي
التي استظهرها بعض العلماء، وقد تكون هنالك حكمة قد خفيت علينا،
والوضوء نفسه إنما هو أمرٌ تعبدي، وهي أعلمُ.
- التَّقْلِيْثُ: أي الوُضوءُ ثلاثًا ثلاثا لكلِّ عضو من الأعضاء المغسولة دونَ الممسوحة (2)؛ لقوله حين توضأ ثلاثا ثلاثا: "هذا وُضُوئِي وَوُضُوء الأنبياء منْ
قبلي
(3)
6 - التَّرْتِيبُ: أي ترتيب أعْضَاءِ الوُضوءِ كما وردَتْ في الكتاب والسُّنَّةِ، مع البدء بالميامن قبل المياسر، فقد كانَ عليه الصَّلاة والسَّلام يُحِبُّ التيامُنَ فِي طُهوره إِذا تطهر، وفي انتعاله إذا انتعل (4)، وحكمُ الترتيب الوجوب (5) على المعتقد الصحيح عند شيخنا القَنُّوبي -حفظه هـ -، ومالَ إليه شيخنا الخليلي - حفظَهُ هم - في فتاواه (6)؛ لأنَّه الثابت من فعل المبلغ، ولم يُؤثر عنه ولا مَرَّةً واحدةً أنه لم يرتب أعمال الوضوء، ولا صرَّحَ بذلك قط لا بقول ولا بفعل، والقولُ بالترتيب هو قولُ الإمام الربيع خلافًا لشيخه أبي عبيدة -رحمهم هي جميعا (7).
أحمد (1) ـ الخليلي، بن حمد. الفتاوى ج 1 ص 30.
(2) ـ القنوبي، سعيد بن مبروك. دروس صيف 1422 هـ /:يوم الخميس 7/ 12 /2001 م، "مذكرة خاصة".
(3)
- الربيع، باب: آداب الوضوء وفرضه، رقم الحديث 90.
(4) ـ أحمد، المسند، رقم الحديث 24484.
(e)
- وينبني على القول بوجوب الترتيب أنَّ الذي يترك غُسل عضو من الأعضاء كاليدين مثلاً ثم يتذكر بعد ذلك، فعليه أن يرجع ليغسل ذلك العضو ثم يغسل ما بعده من الأعضاء، وإلا فعَلى رأي مَن لم ير وجوب الترتيب فيجوز له غسل ذلك العضو الذي ترك غسله نسيانًا في آخر الوضوء، و لا يلزمه أن يأتي بما بعده من
الأعضاء.
(6) - يُنظر:
الخليلي، الفتاوى ج 1 ص 32.
القنوبي، دروس صيف 1425 هـ / 2004 م، مذكرة خاصة / شرح أبواب من الإيضاح"، ص 30.
) إذ لم ير هؤلاء القائلون بعدم الوجوب -كما ذهب إليه صاحب الإيضاح- أنَّ الواو في آية الوضوء تفيد الترتيب بل
هي
لمطلق الجمع، واستدلوا على ذلك بما رَوَوْهُ مِنْ سُؤال الصحابة -رضوان هم تعالى عليهم- عن ما يبدؤون به في