المعتمد في فقه الصلاة
الجزء ١ · صفحة ١٠٧لَسَ مَا كانَ نجسًا: إذَا كَانَ اللامس أو الملمُوسُ أو كلاهما رطبًا، وقد
تقدَّمَ ذكرُ النَّجاسات وأنواعها سلفًا، والحمد الله حقَّ حمده.
الغيبة: لقوله: الغيبةُ تُفطَّرُ الصَّائم وتنقض الوضوء
6
وقد قاس
عليها كثيرٌ مِنَ العلماء سائر الكبائر من المعاصي، فقالوا: إنَّ جميع كبائر
الذُّنوب ناقضة للوضوء كَالنَّظَرِ المُحرَّمِ مُباشرةً أو بواسطة، ومثله
(1)
القنوبي، الإمام الربيع بن حبيب. مكانته و مسنده، ص 206.
القنوبي، برنامج: سؤال أهل الذكر، حلقة: 12 رمضان 1428 هـ، يوافقه 2007/ 09/24 م.
- رواه الربيع، باب ما يجب منه الوضوء، رقم الحديث 105.
تنبية: اشتهر في بعض الروايات المذكورة في الكتب الفقهية زيادة والنميمة"، والحقيقة أن هذه الزيادة لم ترد في كتب الحديث الأصلية التي تروي الأحاديث بأسانيدها المتصلة إلى النبي، ومن المعلوم أن الروايات تؤخذ من كتب الحديث والرواية لا من كتب الفقه التي تورد الأحاديث بلا إسناد.
وكذا لا يثبت ما يرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إِنَّ الكَذِبَ والغيبة والنميمةَ وَاليَمينَ الفَاجِرَة وَالنظَرَ بِشَهْوَةِ يَنقُ الْوُضُوء، ويُفطرنَ الصائم، ويَهدِ منَ الأَعْمَالَ هَدما، ويَسقِينَ أُصول الشر"، ولكن لا يعني ذلك نفي هذا الحكم. النميمة وغيرها في هذا الباب، إما لأنها مقيسة على الغيبة، أو لأنها داخلة في عموم ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله كما تجده في باب الصيام. يُنظر:
• القنوبي، فتاوى إمام السنة والأصول ص 89.
القنوبي، "فتاوى سناو 1، مادة سمعية اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية، أو مكتبة مسجد جامعة السلطان قابوس. القنوبي، دروس صيفية مفرغة بمبنى معهد العلوم الشرعية (سابقا بروي)، صيف 1421 هـ / 2000 م، مذكرة رقم 6
ص 3.